محمد بن علي الصبان الشافعي
394
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
ديوان كثير ، اسم فاعل من المكابدة غير جار على فعله إذا القياس مكابد . قال ابن سيد : كابده مكابدة وكبادا قاساه ، والاسم كابد كالكاهل والغارب ، وإن كاربا في البيت الثاني اسم فاعل من كرب التامة نحو قولهم : كرب الشتاء أي قرب كما جزم به الجوهري وغيره . الثاني : حكى الأخفش طفق يطفق كضرب يضرب ، وطفق يطفق كعلم يعلم . وسمع أيضا : إن البعير ليهرم حتى يجعل إذا شرب الماء مجه ( بعد عسى ) و ( اخلولق ) و ( أو شك قد يرد غنى بأن يفعل ) أي يستغنى بأن والمضارع ( عن ثان ) من معموليها ( فقد ) وتسمى حينئذ تامة نحو : وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً [ البقرة : 216 ] واخلولق أن يأتي ، وأوشك أن يفعل ، فأن والمضارع في تأويل اسم مرفوع بالفاعلية مستغنى به عن المنصوب الذي هو الخبر . وهذا إذا لم يكن بعد أن والمضارع اسم ظاهر فإن كان نحو : عسى أن يقوم زيد فذهب الشلوبين إلى أنه يجب أن يكون الاسم الظاهر مرفوعا بيقوم وأن ويقوم فاعل عسى وهي تامة لا خبر لها ، وذهب المبرد والسيرافى والفارسي إلى تجويز ذلك ، وتجويز وجه آخر وهو أن يكون الاسم الظاهر مرفوعا بعسى اسما لها ، وأن والمضارع في موضع نصب خبرا لها متقدما على الاسم ، وفاعل المضارع ضمير يعود على الاسم الظاهر ، وجاز عوده عليه متأخرا لتقدمه في النية ، وتظهر فائدة الخلاف في التثنية والجمع والتأنيث فتقول على رأيه عسى أن يقوم الزيدان ، وعسى أن يقوم الزيدون ، وعسى أن تقوم الهندات ، وعسى أن تطلع الشمس بتأنيث تطلع وتذكيره ، وعلى رأيهم يجوز ذلك ويجوز وعسى أن يقوما الزيدان ،